"رام الله الشقراء" رواية للكاتب الشاب عبّاد يحيى، والتي تتكلم عن واقع رام الله في أيامنا هذه، التي شعر فيها عبّاد لضرورة التوثيق لما فيها من مشاهد تتطلب الكتابة والنشر فيما بعد، خاصة أن بعض هذه الأحداث كانت صادمة. جاءت الفكرة عندما رأى بعض الأماكن التي من خلال عمله كصحفي كان قد وصل إليها، إلا أن الأحداث الصادمة أجبرته لكتابة ما يرى في عينيه. خاصة أن هناك تحفظ للحديث عن المدينة في ظل عدم وجود أي نص أدبي كتب في السابق عن رام الله بهذا الشكل. كان ذلك كله من خلال طريقة بسيطة استحقت ان تطبع وتجمّع بما يسمى رواية وهي عن طريق الرسائل النصية بين شخصين في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
تشجع لها العديد...فقرأها مئات القرّاء،واستفاد وأحبها الكثير، لما فيها من بساطة اللغة وسهولة الفهم ولأنها أيقظت الكثير من هم في رام الله لما يدور حولهم، خاصة لمن منهم يمر من الشوارع الرئيسية فيها ويذهب الى الاماكن المعروفة ولم ينتبه البتة لتفاصيل سردها الكاتب. وكالعادة كان للبعض انتقادات لما رأوا فيها من مبالغة أو لأسباب أخرى كشكليات مثل لماذا سميَّت برواية وهي منذ البداية ليست واحدة.... وهذا الفيديو يظهر بعض الآراء.
إلا أن عبّاد يرد قائلاً أن هناك مدارس نقدية واسعة ولكل منهم بإمكانه يرد عليها كما يريد، عدا عن ذلك من قرأها من الوسط الثقافي العربي أُعجِب بحبكة الرواية مع أنها ليست مثل الروايات الكلاسيكية... وهذا مقطع صوت يفسر فيه أنها ليست رواية بالشكل الكلاسيكي
إلا أن عبّاد رسالته كانت بشكل أساسي حفظ الذاكرة من خلال الكتابة بالرغم من الصعوبات التي واجهته كونها أول كتابة له بشكل أدبي والتي يعتمد عليها مقارنة بكتابته بشكل أكبر على الكتابة الاكاديمية والصحفية في ظل دراسته في جامعة بيرزيت تخصص صحافة وثانوي علم اجتماع...إذ أن فكرة الكتابة كانت لضرورة توثيق بعض الأشياء التي من الممكن أن تزول في أي وقت في ظل سريان الزمن بشكل سريع ولأن مدينة كرام الله تتوسع يوم بعد آخر بشكل أكبر فأكبر.
الأدب لا هو واقع ولا خيال، فهو يأتي بينهما، الا أن هناك أحداث ملموسة يراها من هو في رام الله. ونهاية العمل تشبه بالضرورة الحياة في مدينة رام الله، لأن بطل الرواية الذي يهاجم الحياه بالمدينة يقع في تناقض وعندما يقع في تناقض لا يدرك ما يفعل سوى التوقف عن الكتابة، هذا ما قاله عبّاد عند سؤاله عن مدى واقعية أحداث الرواية.
ويرد عبّاد على الأشخاص الذين يعتبرونه هو بطل الرواية فيرد قائلاً أنه يتمنى ذلك لأن رشدي -بطل الرواية- أفضل منه بكثير، عدا عن أن القرّاء دائما يريدون تجسيد الشخصيات في الرواية على شخص ما لفهما بشكل أكبر.




جميل! تعجبني هذه المدونة بأخبارها المتنوعة و التي تبحث الجوانب المختلفة للخبر، كما أنها تغطي أحداثا مختلفة بلغة جميلة سلسة! بالتوفيق و إلى الأمام ان شاء الله :)
ردحذفالرواية جميلة .. هناك انتفادات مبالغ فيها .. والكاتب يملك موهبة .. اتوقع المزيد خصوصا انها اول منشوراته
ردحذف